أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

317

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

باب الواو الواو : تكون عاطفة ، وتنفرد عن أخواتها العواطف بأحكام مذكورة في كتب النحو ، وتكون للحال ، وعلامتها أن يصلح موضعها « إذ » ، نحو : جاء زيد والشمس طالعة . وتكون حرف جرّ في القسم ، نحو : واللّه لأقومنّ ، نيابة عن الباء . ولا تجرّ إلا الظاهر ، ولا يظهر معها فعل القسم بخلاف أصلها . وتكون حرفا أيضا نيابة عن « ربّ » كقول امرئ القيس « 1 » : [ من الطويل ] وليل كموج البحر أرخى سدوله * عليّ بأنواع الهموم ليبتلي وهل الجرّ بها أو بربّ ؟ قولان . وتكون استئنافا ؛ قالوا : كالواو التي يؤتى بها أول الكلام ، وفيه نظر لجواز أن يكون المتكلم بذلك قدّر معطوفا عليه . وإذا كانت عاطفة فلا تقتضي ترتيبا ولا معيّة عند الجمهور . وهذه هي أصول الواو ، وما ورد ففرع عنها . فصل الواو والألف وأ د : قوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ « 2 » الموءودة في الآية : البنت التي يدفنونها إمّا

--> ( 1 ) بيت مشهور في معلقته ، الديوان : 36 . ( 2 ) 8 / التكوير : 81 .